استجابة أدبية

تعريف الاستجابة الأدبية :

تفاعل القارئ وردود فعله لما قرأ أو سمع أو شاهد، وهي المعيار الذي يقيس مقدار وعيه وحسن تفاعله مع الموضوع.

وتأتي الاستجابة الأدبية للوقوف على إبداعات الأديب في نصه، وما فيه من جماليات يتأثر بها القارئ، انفعالاً وتأثراً بما في النص من سمات فنية ترقى بالأدب، ومن قيم موضوعية تسمو بالإنسان إلى مراقي التقدم والكمال.

عناصر الاستجابة الأدبية :

  1. ضع عنواناً لاستجابتك الأدبية.
  2. الفقرة الأولى:(مقدمة): اعرض الفكرة العامة التي يتناولها النص شعراً كان أو قصة، من خلال الإجابة عن الأسئلة الاتية: ما الموضوع الذي تدور حوله الأحداث؟ ما الفكرة أو القضية التي بعالجها النص؟
  3. الفقرة الثانية: إعادة سرد النص بلغتك مع التركيز على الشخصية المحورية في القصة أو الفكرة الرئيسة في النص مع التركيز على الأبعاد الجسدية والنفسية دورها في تطور الأحداث وتطورها.
  4. الفقرة الثالثة: تتبع الأحداث، تأمل المواقف وأقوال الشخصيات مع ذكر الاقتباسات والتفاصيل والأدلة الداعمة التي تؤكد فهمك للقضية التي يعالجها النص، والتي تريد كشف اللثام عنها، ويمكنك أيضاً أن تتعرض للتقنيات التي استخدمها الكاتب كالوصف والسرد والحوار الذي يكشف ويضيء جوانب النص المختلفة.
  5. يمكن للكاتب أن يضيف فقرة رابعة وخامسة إذا تتطلب العمل الأدبي ذلك أو بحسب طول النص الأدبي الذي يعالجه.
  6. الفقرة الأخيرة (الخاتمة): أكد لما ورد في الفقرة الأولى مع ذكر رأيك الشخصي وأثر هذا العمل فيك وفي غيرك.

مخطط الاستجابة الأدبية :

Image

نموذج مقال استجابة أدبية :

المغفلة التي أبكتني

تصور قصة المغفلة للكاتب الروسي "أنطون تشيخوف" حياة الضعفاء المنسحقين تحت نير الظلم، وقسوة البشر، " فجوليا سيلفا" التي تعمل مربية في بيت الراوي تقف شبه عاجزة وهي ترى وتسمع سيدها الراوي يسلب حقوقها من دون رحمة، متجرداً من العدل والإنسانية غير عابئ بها وبضعفها وقلة حيلتها.

فمنذ البداية تسجل "جوليا" هزيمتها أمام سيدها حين يخبرها عن اتفاقهما على أجرها الذي خصم منه عشر روبلات، ومع تقدم القصة يمضي سيدها بخصم روبلات من راتبها لأسباب غير حقيقية وغير منطقية، و"جوليا" المسكينة لا تزيد ردات فعلها عن حركات وإيماءات تنبئ عن ضعفها الشديد وخوفها العميق من الآخرين، ففي أول خصم على الراتب "لم تعقب.. اكتفت المسكينة بالنظر في حاشية فستانها، فيما كست محياها حمرة شديدة.. ما نبست ببنت شفة" وعند الخصم الثاني احمرت العين اليسرى "لجوليا" ثم غرقت بالدمع، فيما تشنج ذقنها وارتعش، وسعلت بشدة، ثم مسحت أنفها، إلا أنها لم تنبس بحرف.

وتوالت الخصومات و"جوليا" المسكينة لا تملك إلا أن تهمس بكلمات، ثم تتراجع عنها بسرعة أمام هجوم سيدها الكاسح، وحين يصل المبلغ إلى أربعة عشر روبلاً عرقت بالدموع " كلتا عينيها فيما ظهر العرق على أنفها الصغير الجميل" وحين يصل راتبها في النهاية إلى أحد عشر روبلاً من أصل ثمانين لا تملك المسكينة إلا أن تأخذه "بأصابع مرتجفة" وتقول هامسة: "شكراً" والمسكينة حين يسألها سيدها عن سبب شكرها، وهي تعرف أنه غشها وظلمها، ترد معلنة مقدار ما وصلت إليه من ضعف وهشاشة: "في أماكن أخرى لم يكونوا ليدفعوا لي شيئاً البتة". وكم كانت مفاجأتها حين أخبرها سيدها أنه دبر لها هذا المقلب ليعلمها درساً في المحافظة على حقوقها، وكم ارتبكت وتلعثمت حين أعطاها ظرفاً ممتلئاً براتبها كاملاً، "تلعثمت وهي تكرر الشكر.. المرة تلو المرة ثم غادرت المكان".

إن القارئ ليتساءل وهو يتابع ردات فعل "جوليا سيلفا" أمام جبروت سيدها وظلمه، كيف يمكن للإنسان المحتاج ضعيفاً، ويردد مع الراوي" حقاً ما أسهل سحق الضعفاء في هذا العالم!" إنها قصة مؤثرة تدخلك في قلب "جوليا" وتجعلك تحس ببكاء قلبها بين عينيها، وتجعلك تشكر الله أن خلقك رحيماً عطوفاً.

إستبيان
Google