قصة احترافيه

تعريف القصة :

سرد قصصي قصير نسبيًا يهدف إلى إحداث تأثير في القارئ بما يمتلك من عناصر الدراما. وتركز القصة القصيرة ـ غالبا ـ على شخصية واحدة في موقف واحد في لحظة واحدة.
أو هي: مجموعة حوادث، قصيرة نسبيا، متخيلة في حياة أناس متخيلين، لكن الخيال فيها مستمد من الحياة الواقعية بأحداثها وأشخاصها

مخطط القصة ( الهرم القصصي ) :

Image

مراحل الكتابة :

  1. عنوان القصة ؟
  2. الوضع الأول: الأحداث الأولية الهادئة والتي تشمل أيضاً وصف الزمان والمكان والشخصية.
  3. الوضع الطارئ/ المبدَّل: الحدث الطارئ الذي يبدل الوضع الأول الهادئ والمستقر إلى أوضاع أخرى غير مستقرة( تطور الأحداث الهادئة إلى أحداث غير مستقرة)
  4. العقدة ( تشابك الأحداث وتطورها ووصولها إلى ذروة التأزم
  5. تهدئة الصراع: الأحداث المؤدية إلى الحل (ينبغي أن لا يأتي الحل سريعا)
  6. تسوية الصراع: (الحل)
  7. الوضع الأخير: (مرحلة التنوير) وهو الناتج عن الحل والمتوفر للاستمرار

نصائح قبل الشروع في كتابة القصة :

  1. اعرف كيف تبدأ؟ وكيف تعالج ما لديك من أفكار؟ وما الأفكار التي تريد التعبير عنها؟ وكيف تعبّر عنها؟
  2. اختر عنوانا مناسبا معروفا لديك.
  3. تذكر عناصر القصة: الأحداث –الشخصيات –الزمان –المكان-العقدة، والتقنيات القصصية، مثل: الوصف- السرد – الحوار.
  4. لا تتعجل في جملة البداية فهي دائما مشكلة المبدعين. اجعل الفكرة تسيطر عليك ..وستجد جملة البداية تأتيك من تلقاء نفسها.
  5. اكتب أبعاد الشخصيات الخارجية والداخلية، وحاول أن تبدو الشخصية في اتساق مع تفكيرها وأقوالها وسلوكها، والأحداث من حولها.
  6. احذر أن يتوقع القارئ ما سيحدث؛ لأنه سيمل بالتأكيد من القصة إذا رأى كل ما يتوقعه موجود.
  7. زاوج بين السرد والحوار والوصف.
  8. وظف الزمان والمكان والشخصيات توظيفا ينمي الحدث ويسهم في تطويره.
  9. حافظ على الإيقاع السريع للقصة والأحداث.
  10. احرص على أن تكون النهاية قوية وليست مجرد ختام للعمل ... وقوتها هي أن يظل لها أثر في نفس القارئ بعد أن ينتهي من القراءة.
  11. استثمر خيالك في كتابة أحداث وأسماء خيالية. قد تترك بطل القصة يحكي بنفسه القصة وقد تكون أنت الكاتب الذي يسرد القصة، ولا يجوز التصريح بموضوع القصة ولا بالمغزى منها لكن يترك ذلك للفهم من خلال القصة والأحداث والصراع والعقدة والحل، والحل يكون غالبا بانتصار الخير أو التغيير إلى الأحسن.

نموذج لقصة :

(نظرة) يوسف ادريس

كان غريباً أن تسأل طفلة صغيرة مثلها إنساناً كبيراً مثلي لا تعرفه في بساطة وبراءة أن يعدل من وضع ما تحمله وكان ما تحمله معقداً حقاً، ففوق رأسها تستقر صينية بطاطس بالفرن، وفق هذه الصينية الصغيرة يستوي حوض واسع من الصاج، مفروش بالفطائر المخبوزة، وكان الحوض قد انزلق رغم قبضتها الدقيقة التي استماتت عليه حتى أصبح ما تحمله كله مهدداً بالسقوط.

لم تطل دهشتي وأنا أحدق في الطفلة الصغيرة الحيرى، وأسرعت لإنقاذ الحمل، وتلمست سبلاً كثيرة وأنا أسوي الصينية فيمثل الحوض، وأعدل من وضع الصاج فتمثل الصينية، ثم اضبطهما معاً فيمثل رأسها هي، ولكنني نجحت أخيراً في تثبيت الحمل، وزيادة في الاطمئنان، نصحتها أن تعود إلي الفرن، وكان قريباً، حيث تترك الصاج وتعود فتأخذه، ولست أدري ما دار في رأسها فما كنت أري لها رأساً وقد حجبه الحمل. كل ما حدث أنها انتظرت قليلاً لتتأكد من قبضتها ثم مضت وهي تغمغم بكلام كثير لم تلتقط أذني منه إلا كلمة ستي."

ولم أحول عيني عنها وهي تخترق الشارع العريض المزدحم بالسيارات , ولا عن ثوبها القديم الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش التي ينظف بها الفرن، أو حتي عن رجليها اللتين كانتا تطلان تحت ذيله الممزق كمسمارين رفيعين، وراقبتها في عجب وهي تنشب قدميها العاريتين كمخالب الكتكوت في الأرض، وتهتز وهي تتحرك ثم تنظر هنا وهناك بالفتحات الصغيرة الداكنة السوداء في وجهها، وتخطو خطوات ثابته قليله وقد تتمايل بعض الشيء، ولكنها سرعان ما تستأنف المضي ... راقبتها طويلاً حتي امتصتني كل دقيقه من حركاتها، فقد كنت اتوقع في كل ثانية أن تحدث الكارثة، واخيراً استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم في بطء، وقد اتصفت وقتها بحكمة الكبار.

واستأنفت سيرها على الجانب الاخر، وقبل أن تختفي شاهدتها تتوقف ولا تتحرك. وكادت عربة تدهمني وأنا أسرع لإنقاذها، وحين وصلت كان كل شيء على ما يرام والحوض والصينية على أتم اعتدال .... اما هي فكانت واقفة في ثبات تتفرج، ووجهها المنكمش الأسمر يتابع كرة من المطاط بتقاذفها أطفال في مثل حجمها، وأكبر منها، وهم يهللون ويصرخون ويضحكون، ولم تلحظني، ولم تتوقف كثيراً، فمن جديد راحت مخالبها الدقيقة تمضي بها، وقبل أن تنحرف استدارت علي مهل، واستدار الحمل معها، وألقت علي الكرة والأطفال نظرة طويلة، ثم ابتلعتها الحارة.

إستبيان
Google