لمحه من سيرة ذاتية

تعريف السيرة الذاتية :

السيرة الذاتية الأدبية سرد يروي فيه الكاتب حدثاُ أو مجموعة أحداث واقعية مؤثرة حصلت معه، يحللها وبراجع ذاته فيها، بهدف أخذ العبرة، وإبراز الجوانب المشرقة. وغالباً ما تسرد بضمير المتكلم (الكاتب)، وبأسلوب أدبي يتخلله السرد والو صف والحوار، وبما يتيح للقارئ المقارنة بين مواقف الشخصيات.

مخطط السيرة :

Image

مراحل الكتابة :

  1. ما عنوان لمحتك الذاتية؟
  2. الحدث المؤثر.
  3. تفاصيل الحدث
  4. التأمل و التحليل
  5. العبرة

ما يجب مراعاته في كتابة السيرة الذاتية:

  • أبدأ بالحدث المؤثر وأتبعه بالتفاصيل.
  • أظهر مراجعة ذاتك.
  • أشر إلى العبرة.
  • احرص على استخدام المتكلم.
  • وظف السرد والوصف والحوار والمقارنة بين مواقف الشخصيات.

نموذج من السيرة الذاتية:

للشاعرة: فدوى طوقان

في تموز 1929 عاد أخي ابراهيم من بيروت يحمل شهادته من الجامعة الأمريكية في بيروت، واستقر في نابلس؛ ليمارس مهنة التعليم في المدرسة "النجاح الوطنية" اول هدية تلقيتها في صغري كانت منه ...أول سفر من أسفار حياتي كان برفقته، فمع إقامة إبراهيم في نابلس بدأ سطر جديد في حياتي. أصبحت خدمته وتهيئة شؤونه هدف حياتي ومصدر سعادتي المفقودة، أرتب غرفته، وامسح الغبار عن رفوف كتبه وعن طاولته، وأهيئ له كل صاح الماء الساخن لحلاقة دقنه وأحضره إليه, كما كان علي تحضير المائدة له في أوقات وجباته كلها , بكل هذا وسواه الزمت نفسي , وكان يسعدني انه اختصني دون باقي اخواتي بالقيام بخدمته وتحضير شؤونه, وتشبت قلبي بإبراهيم تشبت الغريق بمركب الإنقاذ.

كان إبراهيم قد وصل لتوه لتناول طعام الغذاء، وشرع يتحدث الي امي بفرح – بينما هو يغسل يديه – عن تلميذين من تلاميذه كانا قد جاءا اليه في الصباح بقصائد من نظميهما، خالية من الاخطاء، وكم كان فخوراً ومسروراً وهو يتحدث عن الموضوع. وبصوت الخافت الضعيف قلت: " نيالهم وتعني الكلمة هنيئاً لهم.

كان إبراهيم قد وصل لتوه لتناول طعام الغذاء، وشرع يتحدث الي امي بفرح – بينما هو يغسل يديه – عن تلميذين من تلاميذه كانا قد جاءا اليه في الصباح بقصائد من نظميهما، خالية من الاخطاء، وكم كان فخوراً ومسروراً وهو يتحدث عن الموضوع. وبصوت الخافت الضعيف قلت: " نيالهم وتعني الكلمة هنيئاً لهم. نظر الي ابراهيم وصمت ثم قال فجأة سأعلمك الشعر. هيا معي، كانت امي قد سكبت الطعام له، ولكنه ترك الغرفة، ولحقت به، وارتقينا معاً السلم المؤدي الي الطابق الثاني حيث غرفته ومكتبته، وقف امام رفوف الكتب وراح ينقل عينيه فيها باحثا عن كتاب معين , واما انا فكان قلبي يتواثب في صدري وقد كتمت انفاسي اللاهثة . دقيقتان، واقبل علي وفي يده كتاب الحماسة " لابي تمام". نظر في الفهرس، ثم فتح الكتاب عند صفحة بالذات، قال : هذه القصيدة سأقرؤها لك واشرحها بيتاً بيتاً ، ثم تنقلينها الي دفتر خاص وتحفظينها غيباً , لأسمعها منك هذا المساء عن ظهر قلب , ونزلنا الي الغرفة وفي قلبي عالم جديد يضطرب بالانبهار والتوقع , وفي المساء وحين أويت الي فراشي كنت أحتضن بين زراعي دفترا ذا لون حشيشي باهت , وقلما أرزق اللون , وعيداً من أعياد الشعور ! ها أنا أعود الي الدفاتر والأقلام والدراسة والحفظ ... أعود إلي جنتي المفقودة. وعلي غلاف المحفوظات تلألأت بعيني هذه الكلمات التي كتبتها بخطي الرديء، خط تلميذة في الثالثة عشرة من العمر: الاسم: فدوي طوقان الصف: شطبت الكلمة وكتبت بدلا منها المعلم: إبراهيم طوقان الموضوع: تعلم الشعر المدرسة: البيت...

ولم تكن هذه بعيني كلمات، بل كانت شموساً وأقماراً قبلها كانت حياتي واقفه لا تسير مع الزمن، لا أعرف ماذا أفعل بها. أما الأن فها هي حياتي تتحرك، وها هو إيقاعها يسرع، وها أنا أشعر بتجددي ورجوع الثقة بالنفس من جديد.

إستبيان
Google